جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

128

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

شخصا إلى حائر الإمام الحسين ليدعو له هناك ، كما ويطلق على أهالي كربلاء ومن يسكن إلى جوار الصحن الشريف اسم « الحائري » . ( 1 ) أمّا المناسبة التاريخية التي دعت إلى اطلاق هذا الاسم على صحن الشهداء فهي انّ المتوكّل العباسي لما امر بهدم القبر ومحو آثاره وتفريق جموع الشيعة من حوله لأنه كان بمثابة مصدر الهام يشكل خطرا عليهم ، اجروا الماء على موضع القبر إلّا انّ الماء حينما بلغ ذلك الموضع توقف وتجمع وبقي حائرا في مكانه وتراكم حول القبر حتى صار كالجدار ، فيما بقيت باحة القبر جافة « 1 » ، ولما كان موضع تجمع الماء يسمى حائرا ، فقد اتخذت باحة القبر هذا الاسم أيضا . وجاء في النصوص التاريخية ما يلي : « في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكّل باطلاقه على قبر الحسين ليعفيه ، فكان لا يبلغه » « 2 » . وجاء في روايات تاريخية أخرى انهم لما أرادوا حرث الأرض بواسطة الثيران ، حرثوا كلّ المنطقة المحيطة بالقبر ، إلّا انّ الثيران حينما كانت تبلغ القبر تقف ولا تتقدم « 3 » . - هدم قبر الإمام الحسين ، الصحن الحسيني ، كربلاء ( 2 ) الحاجز : اسم ارض ومنزل على الطريق من مكة إلى العراق ، وملتقى طريقي الكوفة والبصرة عند المسير إلى المدينة . ومعناه : الموضع الذي يحجز فيه الماء . وفي هذا المنزل تسلّم الإمام الحسين كتاب مسلم بن عقيل من الكوفة ، وكتب الجواب إلى أهل الكوفة وارسله مع مبعوثه قيس بن مسهّر « 4 » . - المنزل

--> ( 1 ) الأعلام للزركلي 8 : 30 ( الهامش ) ، بحار الأنوار 50 : 225 ، سفينة البحار 1 : 358 . ( 2 ) بحار الأنوار 86 : 89 . ( 3 ) اثبات الهداة 5 : 183 . ( 4 ) مقتل الحسين للمقرم : 205 ، نقلا عن معجم البلدان .